الشهيد الثاني
146
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
ولا يلحق بالقرآن الكتبُ الدينيّة ، كالحديث . ( أو شيء مكتوب عليه اسم اللَّه تعالى ) ولو كان على درهمٍ أو دينار أو غيرهما لقول الصادق عليه السّلام : « لا يمسّ الجنب ديناراً ولا درهماً عليه اسم اللَّه تعالى » ( 1 ) . وهذه الرواية ذكرها الأصحاب في الدلالة ، وهي ضعيفة السند ، لكنّها مناسبة لما ينبغي من تعظيم اسم اللَّه تعالى . ( وأسماء أنبيائه والأئمّة عليهم السّلام ) المقصودة بالكتابة لمناسبة التعظيم أيضاً . وجوّزه هنا المحقّق في المعتبر ( 2 ) على كراهيةٍ لعدم الدليل على التحريم ، مع أنّه قد روي عن الصادق عليه السّلام في الجنب يمسّ الدراهم وفيها اسم اللَّه أو اسم رسوله ، قال : « لا بأس ربما فعلت ذلك » ( 3 ) . وهذه الرواية إنّما تدلّ على جواز مسّ الدراهم المكتوب عليها ذلك خاصّة ، فلا يتعدّى إلى غيرها . وجاز اختصاصها بالحكم لعموم البلوى ودفع الحرج ، وليست مستندَ المحقّق ولا مطابقةً لقوله لتخصيصه الحكم باسم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والإمام ، وتعميمه الرخصة في الدراهم وغيرها . ( و ) كذا يحرم عليه ( اللبث ) بفتح اللام وسكون الباء على غير قياس ( في المساجد ) للخبر . ( 4 ) ولقوله تعالى : * ( ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ ) * . ( 5 ) والمراد من الصلاة في صدر الآية ( 6 ) مواضع الصلاة لدلالة العجز عليه ، أو يريد الصلاة ومكانها على طريق الاستخدام ، كما ذكره بعض أهل البيان ، إلا أنّه غير الاستخدام المشهور . ( ووضع شيء فيها ) أي في المساجد على الأصحّ ، خلافاً لسلار فإنّه كرهه خاصّة ، ( 7 ) بل كره اللبث في المساجد أيضاً ، ( 8 ) ولم يفرق بين المسجدين وغيرهما . ومستند التحريم ما رواه عبد اللَّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الجنب
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 31 / 82 الاستبصار 1 : 113 / 374 . ( 2 ) المعتبر 1 : 188 . ( 3 ) المعتبر 1 : 188 . ( 4 ) التهذيب 1 : 125 / 338 ، و 371 / 1132 . ( 5 ) النساء ( 4 ) : 43 . ( 6 ) النساء ( 4 ) : 43 . ( 7 ) المراسم : 42 . ( 8 ) المراسم : 42 .